تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران.. ضربات أميركية لمواقع إيرانية وهجمات صاروخية تستهدف قواعد بالمنطقة
شهدت المنطقة، مساء الأربعاء 10 يونيو، موجة جديدة من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، في تطور يعكس اتساع دائرة المواجهة بين الطرفين عقب إسقاط القوات الإيرانية مروحية أميركية من طراز “أباتشي” قرب مضيق هرمز مطلع الأسبوع الجاري.
وجاء الرد الأميركي عبر تنفيذ سلسلة غارات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية على امتداد السواحل الجنوبية المطلة على الخليج العربي ومضيق باب السلام/ هرمز، فيما رد الحرس الثوري الإيراني بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد ومواقع عسكرية أميركية في كل من الأردن والكويت والبحرين، قبل أن تتصدى لها أنظمة الدفاع الجوي في تلك الدول.
ما المواقع الإيرانية التي تعرضت للقصف؟
بحسب مسؤول أميركي، فإن الضربات الأميركية استهدفت نحو 20 موقعاً داخل إيران، شملت منظومات دفاع جوي ومحطات رادار، في إطار ما وصفته واشنطن بعمليات تهدف إلى تقويض القدرات الدفاعية الإيرانية في المناطق الساحلية الاستراتيجية.
وأضاف المسؤول أن الهجمات لم تسفر، حتى الآن، عن أي إصابات في صفوف القوات الأميركية أو أضرار معروفة في المنشآت العسكرية التابعة لها، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القصف طال مواقع في جزيرة قشم ومدينة سيريك الساحلية، إضافة إلى مناطق في مقاطعة جاسك الواقعة قرب المدخل الشرقي لمضيق هرمز. كما تحدثت التقارير عن سماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس ومحيط جاسك خلال الساعات اللاحقة للغارات.
رسائل سياسية وعسكرية متبادلة
التصعيد الميداني ترافق مع لهجة سياسية حادة من الجانبين. فقد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة “ستضرب إيران بقوة اليوم كما فعلت أمس”، محذراً طهران من أن استمرارها في تحدي واشنطن سيكلفها ثمناً باهظاً.
كما اعتبر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن “ليس من الحكمة أن تتحدى إيران الولايات المتحدة أكثر من ذلك”، في إشارة إلى احتمال استمرار العمليات العسكرية إذا واصلت طهران هجماتها أو استهداف المصالح الأميركية في المنطقة.
في المقابل، تواصل إيران التمسك بموقفها الرافض للضغوط الغربية، حيث رفضت قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلق بالكشف عن مخزون اليورانيوم، ووصفت القرار بأنه “مسيس” ويخدم أجندات سياسية أكثر من كونه إجراءً فنياً أو رقابياً.
قراءة في المشهد
تعكس التطورات الأخيرة انتقال التوتر الأميركي الإيراني من مرحلة الردع المتبادل إلى مستوى أكثر خطورة من المواجهة المباشرة، خصوصاً مع استهداف مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية ورد طهران بضربات عابرة للحدود خاصة الكويت والبحرين.